الصيمري

357

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

عنه إلى غيره ، وهو يدعي ما يزيل ضمانه عنه ، فلا يقبل منه . والمعتمد قول الشيخ هنا ، لأن الظاهر من الحكام الاستظهار في الحكم ، وقوى في المبسوط مذهب أبي حنيفة . مسألة - 9 - قال الشيخ : الترجمة لا تثبت إلا بشهادة عدلين لأنها شهادة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو يوسف وأبو حنيفة : يكفي الواحد ، لأنه خبر بدليل أنه لا يفتقر إلى لفظ الشهادة . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 10 - قال الشيخ : إذا شهد عند الحاكم شاهدان يعرف إسلامهما ولا يعرف فيهما جرحا ، حكم بشهادتهما ، ولا يقف على البحث الا أن يجرحهما المحكوم عليه ، بأن يقول : هما فاسقان ، فحينئذ يجب عليه البحث . وقال أبو حنيفة : ان كان شهادتهما في الأموال والطلاق والنكاح والنسب مثل قولنا ، وإن كانت في قصاص أو حد لم يحكم حتى يبحث عن عدالتهما . وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي : لا يحكم حتى يبحث عن عدالتهما ، فان عرفهما عدلين حكم ، وإلا توقف في جميع الأشياء ، ولم يخصوا شيئا دون شيء وهذا هو المعتمد ، وهو المشهور عند أصحابنا ، واستدل الشيخ هنا بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 11 - قال الشيخ : الجرح والتعديل لا يقبل الا من اثنين يشهدان بذلك وبه قال مالك ومحمد والشافعي . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : يجوز الاقتصار على الواحد لأنه اخبار . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 12 - قال الشيخ : إذا شهد اثنان بالجرح ، وشهد آخران بالتعديل

--> ( 1 ) الاستبصار 3 / 12 - 14 .